ميرزا محمد تقي الشيرازي
18
حاشية المكاسب
عليه نفيا وإثباتا وان قلنا بتقديم دليل نفى السّبيل على أدلَّة الإرث تعيّن عدم إرث الكافر ورجوع إرث مورّثه إلى الامام عليه السّلام والظَّاهر انّ ذلك انّما يكون إذا لم يكن في الطَّبقات المتقدّمة على الإمام المتأخّرة عن مرتبة الوارث الكافر أو في مرتبته وارث مسلم والَّا تعيّن الرّجوع اليه وان كان ظواهر بعض كلماتهم قد يأبى عن ذلك فلاحظ وتأمّل * ( قوله ( - قدّه - ) فالعمدة في المسألة ظهور الاتّفاق المدّعى صريحا في جامع المقاصد ) * ( 1 ) قد يناقش في ذلك بعدم اعتبار الإجماع المنقول فكيف يتمسّك به في المقام لكنّ الأظهر عندنا حجيّة إذا أفاد الوثوق والاطمئنان خصوصا إذا تؤيّد بالشّهرة ونحوها من الأمارات المفيدة للظَّنّ بل الوثوق في نفسها فتدبّر * ( قوله ثمّ هل يلحق بالإرث كلّ ملك قهريّ ( - اه - ) ) * ( 2 ) ولعلّ المراد من الملك القهريّ المسبّب عن الملك الاختياريّ ما كان نظير ملك الصّيّاد للصّيد الَّذي يقع في للصيد بغير اختيار من الصّيّاد وان كان مسبّبا عن السّبب الاختياريّ له وهو نصب إله الصّيد [ القول في شرائط العوضين ] [ الثاني من شرائط العوضين أن يكونا طلقا بعد أن يكونا ملكا ] [ في بيان حكم الأرضين ] * ( قوله ( - قدّه - ) وان كانت العمارة من معمّر ففي بقائها على ملك معمّرهما أو خروجها عنه وصيرورتها ملكا لمن عمرها ثانيا خلاف معروف ) * ( 3 ) تفصيله انّه اختلف أقوال العلماء في انّ الموات من الأرض بعد الأحياء المملَّك هل يجوز إحياؤه ثانيا لغير المحيي الأوّل أم لا وعلى الجواز فهل يكون باقيا على ملك المحيي الأوّل أو يصير ملكا للمحيي الثّاني ويمكن الاستدلال لثالث الأقوال بوجوه الأوّل عموم قولهم عليهم السّلام من أحيى أرضا ميّتة فهي له فإنّ عمومه شامل للمحيي الثّاني وإطلاق الأرض بل عمومه المستفاد من وقوع النّكرة في سياق الموصول الدّالَّة على العموم شامل للأرض الموات المسبوق بالاحياء فيدلّ على صيرورة الأرض المزبورة ملكا للمحيي الثّاني بإحيائه وهو المطلوب ويورد عليه أوّلا بأنّ الأرض الميتة مقيّدة بغير المملوك قطعا فإنّ الأرض المملوكة بغير الإحياء إذا كانت أو صارت مواتا لا تملك بإحياء غير المالك جزما ولا تخرج عن ملكه الَّا بالنّوافل الشّرعيّة غير الأحياء وكذا الأرض الَّتي هي محلّ الكلام إذا لم نقل بخروجها عن ملك المحيي الأوّل بالموت والخراب فإنّ القائلين بملك المحيي الثّاني يدّعون الخروج ولعلَّه لا خلاف بينهم في عدم صيرورته ملكا للثّاني لو لم يخرج عن ملك الأوّل بالخراب بان يكون الإحياء الثّاني ناقلا عن ملك الأوّل إلى ملك الثّاني و ( - ح - ) فالشّكّ في بقائها بعد الموت من ملك المالك الأوّل وعدمه كاف في عدم جواز التّمسّك بالعموم المزبور فانّ العامّ لا يتمسّك به في الشّبهات المصداقيّة للمخصّص كما بيّن في محلَّه كيف ولا شكّ في كون المورد من مصاديق المخصّص بعد استصحاب ملك المحيي الأوّل بل إطلاق دليل ملكيّته فانّ الظَّاهر من اللَّام في قوله عليه السّلم فهي له هو إطلاق الثّبوت والاختصاص المقتضي للملكيّة الدّائمة المنافي للملكيّة الموقّتة ويمكن الجواب عن ذلك أوّلا بمنع ما ذكره من التقييد غاية الأمر العلم بخروج الأرض المملوكة بغير الإحياء إذا صارت أو كانت مواتا وامّا خروج ما نحن فيه عن ذلك لو قلنا ببقائه على ملك المحيي الأوّل بالخراب فممنوع ولا مانع ممّا ذكر من كون الأحياء ناقلا عن ملك الأوّل إلى ملك الثّاني كما في الالتقاط المخرج للملتقط بالفتح عن ملك مالكه إلى ملك الملتقط بالكسر ولا أظنّ هناك أحدا التزم بخروج الملتقط عن ملك مالكه بمجرّد الضّلال قبل الالتقاط وثبوت الإجماع المركَّب على خلاف ذلك بان يكون العلماء